الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

316

الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)

--> الذمة يوجب احترام ماله و نفسه فى زمان حياته و أما احترامه بعد موته فهو ليس كذلك فانه بموته خرج أيضاً عن شرائط الذمة فلايؤتى جزية و لا غيرها فيكون الموضوع منتفيا و لم يوجد عمله بشرائط الذمة احتراما له بحيث يصير نفسه كالمسلم فان آثار الاسلام غير آثار الذمة و احكامها . بل لو كان الملاك هو اعتبار الايمان فغير المؤمن من المخالفين أيضاً لايكون محكوماً بهذا الحكم . ثم ان هنا خبر الحسين بن خالد ( فى الوسائل ج 19 باب 24 من ديات الأعضاء ح 2 ) دالة على ان كلما يكون موجباً لهلاك المؤمن بفقده كقطع رأسه و شق بطنه يكون حراماً فى حال الموت ايضا - فانه قال سأل ابو عبدالله ( ع ) عن رجل قطع رأس ميت فقال ان الله حرم منه ميتا كما حرّم منه حياً فمن فعل به ميت فعلًا يكون فى مثله اجتياح نفس الحى فعليه الدية فسألت عن ذلك اباالحسن ( ع ) فقال صدق ابو عبدالله ( ع ) قلت فمن قطع رأس ميت او شق بطنه او فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحى فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، لكن ديته دية الجنين فى بطن امه ، الحديث . و تقريب الاستدلال هو ان الاجتياح يكون بمعنى الهلاك فكل ما فيه الهلاك ان وقع فى زمن الحياة و لو كان كشق البطن حرام فكذلك يكون بعد الموت و هذا الخبر بهذا النحو من الاستدلال لايشمل قطع كلية واحدة لأنه ليس فيه هلاك النفس بل شق البطن فى الحى اذا كان قابلًا للعلاج كما هو الدارج اليوم يكون كذلك إلا ان يقال ان المراد هو كون الهلاك فيه بحسب طبعه من دون علاج فعلى هذا يشمل قطع الكلية و شق البطن و امثال ذلك ولكنه ممنوع فان شق بطنه لتوقف علاجه مما لا شبهة فيه كما هو الدارج اليوم من عمل الجرح فالمراد بشق البطن هو الذى لم يكن معالجاً باصلاحه بعده ثم انه لابد من ملاحظة الجمع بينه و بين ما دل على ان كسر العظام من الميت حرام مثل كسره فى الحى كما فى الوسائل ( باب 25 من ابواب ديات الأعضاء ) . و حيث انهما مثبتان يمكن الجمع بينهما بأن يقال ما يكون موجباً لهلاك النفس حرام و ما لا يكون كذلك أيضاً حرام الا أنه يكون فى الميت فى مورد عدم توقف حياة الحى عليه و اما فى الحى فما يتوقف عليه حياته فلا يجوز قطعه اما ما لايتوقف عليه حيوته فليس كذلك كقطع الكلية الواحدة او نحوها الا ان الفتوى بالجواز كذلك محتاجة الى تأمل و لاتخلو من اشكال . ثم ان خبر حسين بن خالد يكون من حيث السند مما يقع فيه البحث من حيث انه هل هو حسين بن خالد الخفاف او ابن خالد الصرّاف و من حيث ان الخفاف هل هو ثقة من جهة رواية الأجلاء عنه ام لا ، بعد فرض عدم ورود توثيق بالنسبة الى الصراف و انه عند الأطلاق و عدم ذكر الوصف فهل هو الخفاف او الصّراف و قديقال انه عند الأطلاق يكون المراد به الخفاف لكثرة روايته و قلة رواية